لم تأت مباراة غينيا في الوقت المناسب، ولم يستفد المنتخب الوطني منها. فقد تعثر فيها بنتيجة التعادل وخسر نقاطا في ترتيب "الفيفا" هو بحاجة إليها

ولكن الحقيقة الغائبة هي أن الجزائر، حتى لو فازت بهذه المباراة، لم تكن لتحصل على أي نقطة إضافية. ذلك أن رصيدها كان 730 نقطة، ولو حافظ رفقاء جابو على فوزهم وما تعادلوا لأصبح رصيدهم 723 نقطة، بينما أصبح حاليا 704 نقاط. وبات المنتخب الجزائري بحاجة إلى تعويض ما خسره في مباراة مالي المقبلة التي من شأن النقاط الثلاث فيها بملعب تشاكر أن تعيد ما خسرناه وبالزيّادة.
الجزائر اختارت منافسا غير مدروس و كنّا سنتراجع حتى لو فزنا عليه
بداية، فإن اختيار المنافس لم يكن موفقا. فإذا كانت "الفاف" أو الطاقم الفني للمنتخب فكّرا في رفع رصيد الجزائر في حال التّغلب عليه، فإنهم، على ما يبدو، لم يكونوا على علم أنه حتى لو فاز عليه "الخضر" بـ 5 أهداف نظيفة لما حصلوا على أي نقطة إضافية في ترتيب "الفيفا"، لأنها مباراة ودية، ولأن ترتيب المنافس أقل من الجزائر ونظام احتساب النقاط يمنح الفرصة لغينيا للتقدم وليس الجزائر. ومن حيث الرصيد على مستوى ترتيب "الفيفا"، فإن عدم إجراء المباراة أصلا كان أفضل، لأنه كان سيسمح بأن يستقر رصيد "الخضر" عند النقطة 730، بينما كان يلزم اختيار منافس قوي على غرار نيجيريا، كوت ديفوار أو غانا واستضافته في الجزائر والانتصار عليه لرفع كثيرا عدد نقاط الجزائر وتحسين ترتيبها دون شك، بل حتى في حال التعثر أمام هذه المنتخبات فإن خسارة النّقاط لا تكون كبيرة.
الفوز على مالي سيمنحنا 57 نقطة ويضعنا حتّماً مع "رؤوس المجموعات"
بالمقابل، سيكون الأمر مختلفا بخصوص مباراة مالي الأخيرة في تصفيات كأس العالم في دورها الثّاني. إذ أنها فرصة ذهبية لتعويض النقاط التي ضاعت أمام غينيا، و بالزيادة، على اعتبار أنها مباراة رسمية وأمام منافس أفضل منّا في التّرتيب (يحتل حاليا المرتبة 32). ذلك أن الانتصار على "النسور"، يوم 10 سبتمبر المقبل، من شأنه أن يمنح رصيد "الخضر" 57 نقطة إضافية، ليصبح بالتالي 761 نقطة، بينما ضاعت فرصة ليكون 780 نقطة لو فزنا على غينيا أول أمس. ومن المؤكد أن 761 نقطة كافية جدا لنكون مع "رؤوس المجموعات" وربما قد تحسّن مرتبة الجزائر لتكون أفضل من المركز 34.
في كل الحالات رصيد الجزائر يوم 12 سبتمبر سيكون بين 761 و 678
في كل الحالات، أمكننا معرفة رصيد الجزائر في الترتيب المقبل الذي سيصدر يوم 12 سبتمبر. فبعد تعادل الجزائر أمام غينيا، وفي حال فوزها على مالي سيمنحها هذا رصيدا بـ 761 نقطة. أما خسارتها اللقاء فسيجعل رصيدها 678 نقطة، وهو أسوأ احتمال، ما يعني أن الرصيد العام سيكون بين هذين الحاجزين. أما في حال التعادل، فسيكون رصيد الجزائر 705 نقاط التي لا تضمن رسميا التواجد مع "رؤوس المجموعات". وفي كل الحالات، فإن مباراة مالي هي المقياس الحقيقي لاختبار قدرات "الخضر" والتأكيد أن الجزائر قادرة على التواجد مع الخماسي الذي سيستفيد من فرصة مواجهة منتخبات أقل منه في ترتيب "الفيفا".