النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الوقاحة في القول وفحش اللسان من صفات المنافقين والفاسقين

  1. #1
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    646
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    المواضيع
    586

    منقول الوقاحة في القول وفحش اللسان من صفات المنافقين والفاسقين

    بسم الله الرحمان الرحيم
    والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    الوقاحة في القول وفحش اللسان من صفات المنافقين والفاسقين
    منقول من موقع الإسلام سؤال وجواب



    السؤال : لدي صديقة حميمة ، وهي تكرر الوقاحة معي ، وأنا أحاول أن أحافظ على هدوئي ، وأتغلب على هذا .

    ولكني أتمنى لو أعرف : ما هو حكم الفظاظة و الوقاحة مع الآخرين ؟


    الجواب :
    الحمد لله
    أولا :
    على المسلم أن يتحرى الصلاح عند اختيار أصحابه ، فلا يصاحب إلا التقي الصالح صدوق اللسان عفيف النفس ؛ لأن المرء على دين خليله ، وقد أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بانتخاب الأصحاب على أساس التقوى والإيمان فقال : ( لَا تُصَاحِبْ إِلَّا مُؤْمِنًا وَلَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ ) رواه الترمذي (2395) وحسنه الألباني في "صحيح الترمذي" .
    ومن صاحب بذي اللسان فقد يتعلم منه البذاءة والفحش في القول ، والمؤمن ليس بالطعان ولا باللعان ولا بالفاحش ولا بالبذيء .
    وينظر جواب السؤال رقم : (148441) .

    ثانيا :
    لا يجوز للمسلم ولا المسلمة أن يسلط لسانه ببذاءة القول ووقاحته وفحشه على غيره ، وخاصة إذا كان صاحبه أو قريبه ، وذلك لعدة أمور ، منها :
    أولا :
    أن الفحش في القول والوقاحة في الكلام مما يبغضه الله تعالى ويمقت عليه ، قال تعالى : ( لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ ) النساء/ 148 ، قال السعدي رحمه الله :
    " يخبر تعالى أنه لا يحب الجهر بالسوء من القول ، أي: يبغض ذلك ويمقته ويعاقب عليه ، ويشمل ذلك جميع الأقوال السيئة التي تسوء وتحزن ، كالشتم ، والقذف ، والسب ، ونحو ذلك ، فإن ذلك كله من المنهي عنه الذي يبغضه الله ، ويدل مفهومها أنه يحب الحسن من القول كالذكر ، والكلام الطيب اللين.
    وقوله : ( إلا من ظلم ) أي : فإنه يجوز له أن يدعو على من ظلمه ويتشكى منه ، ويجهر بالسوء لمن جهر له به ، من غير أن يكذب عليه ، ولا يزيد على مظلمته ، ولا يتعدى بشتمه غيرَ ظالمِه ، ومع ذلك فعفوه وعدم مقابلته أولى ، كما قال تعالى : ( فمن عفا وأصلح فأجره على الله ) " انتهى من "تفسير السعدي" (ص 212) .
    ثانيا :
    أن ذلك من أسباب دخول النار .
    فروى الترمذي (2009) وصححه ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ ، وَالإِيمَانُ فِي الجَنَّةِ ، وَالبَذَاءُ مِنَ الجَفَاءِ ، وَالجَفَاءُ فِي النَّارِ ) وصححه الألباني في " صحيح الترمذي " .
    والبذاء : الفحش في القول .
    وروى الترمذي (2616) وصححه عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : " يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ فَقَالَ : ( ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ ؛ وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ـ أَوْ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ ـ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ ؟ ) .
    صححه الألباني في "صحيح الترمذي" .

    ثالثا :
    أنه من خصال أهل النفاق .
    فروى الترمذي (2027) وحسنه ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( الْحَيَاءُ وَالْعِيُّ شُعْبَتَانِ مِنْ الْإِيمَانِ ، وَالْبَذَاءُ وَالْبَيَانُ شُعْبَتَانِ مِنْ النِّفَاقِ ) .
    وصححه الألباني في " صحيح الترمذي " .
    وقال الترمذي عقبه : " وَالْعِيُّ : قِلَّةُ الْكَلَامِ ، وَالْبَذَاءُ : هُوَ الْفُحْشُ فِي الْكَلَامِ ، وَالْبَيَانُ : هُوَ كَثْرَةُ الْكَلَامِ ، مِثْلُ هَؤُلَاءِ الْخُطَبَاءِ الَّذِينَ يَخْطُبُونَ ، فَيُوَسِّعُونَ فِي الْكَلَامِ وَيَتَفَصَّحُونَ فِيهِ ، مِنْ مَدْحِ النَّاسِ فِيمَا لَا يُرْضِي اللَّهَ " انتهى .
    وقال المناوي رحمه الله :
    " والوقاحة مذمومة بكل لسان ، وهي انسلاخ من الإنسانية " انتهى من "فيض القدير" (3/ 426) .

    رابعا :
    أن ذلك من أسباب الفسوق .
    فعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ ) رواه البخاري (48) ومسلم (64) .

    خامسا :
    أن الفاحش البذيء ، يبوء هو بالفحش والبذاء الذي يرمي به الناس :
    روى البخاري (6045) عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( لاَ يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالفُسُوقِ، وَلاَ يَرْمِيهِ بِالكُفْرِ، إِلَّا ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ ، إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ ) .
    قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
    " وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ مَنْ قَالَ لِآخَر : أَنْتَ فَاسِق ، أَوْ قَالَ لَهُ : أَنْتَ كَافِر ؛ فَإِنْ كَانَ لَيْسَ كَمَا قَالَ ، كَانَ هُوَ الْمُسْتَحِقّ لِلْوَصْفِ الْمَذْكُور " انتهى.

    سادسا :
    أنه من الكبائر :
    قال تعالى : ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ) الأحزاب/58 .
    وروى أبو داود (4876) عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قَالَ : ( إنَّ مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الِاسْتِطَالَةَ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ ) وصححه الألباني في " صحيح أبي داود " .
    قال النووي رحمه الله :
    " سَبُّ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ حَرَامٌ بِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ ، وَفَاعِلُهُ فَاسِقٌ كَمَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " انتهى من "شرح مسلم" (2/ 54) .
    وقال ابن حجر الهيتمي رحمه الله :
    " الْكَبِيرَةُ التَّاسِعَةُ وَالثَّمَانُونَ وَالتِّسْعُونَ وَالْحَادِيَةُ وَالتِّسْعُونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ : سَبُّ الْمُسْلِمِ وَالِاسْتِطَالَةُ فِي عِرْضِهِ " انتهى من "الزواجر" (2/ 92) .

    فننصحك بالقيام بالنصيحة تجاه هذه الصديقة ، بالحكمة والموعظة الحسنة ، مع تحمل أذاها ، وصدق الرغبة في هدايتها وتوبتها مما هي عليه ، حيث تذكرين أنها صديقة حميمة ، وذلك ببيان الحكم الشرعي لما هي عليه من الحال والخلق السيئ - على ما تقدم بيانه .
    وينظر للفائدة جواب السؤال رقم : (178255) .

    والله أعلم .

    *****
    والله من وراء القصد و هو حسبنا و نعم الوكيل
    والحمد لله
    التعديل الأخير تم بواسطة alcazar ; 05-29-2013 الساعة 10:46 PM

  2. شكراً شكر هذه المشاركة yahia lazrag
  3. #2
    مشرف منتدى الكمبيوتر والانترنت لمدة شهر تحت التجريب 17/05
    أوسمة العضو


    الصورة الرمزية yahia lazrag
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    214
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    المواضيع
    94
    بارك الله فيك أخي
    هل تريد أصدق الشركات للربح من الانترنت وافضلها !!?
    تفضل :


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
About us