السلام عليكم،

كيف نفهم النتائج السيئة لمولودية الجزائر mca وهل من حلول ؟

أكيد أن وضعية مولودية الجزائر هذا الموسوم أحسن بكثير من فضائح واللعب من أجل البقاء في المواسم السابقة
ومن يعرف كيف تم التحضير لهذا الموسم والتغييرات على مستوى الإدارة يحمد الله أن المولودية أدت موسم مقبول على العموم... أحسن من المأمول في نادي عنده شعبية كبيرة... لكن النتائج موافقة لمعطيات الواقع.
لكن هل كان باستطاعة المولودية تقديم أحسن من هذه النتائج ؟ حسب المعطيات ونوعية اللاعبين نقول أنه مستحيل أن تقدم أكثر نظرا للمستوى الفني الضعيف لجلّ اللاعبين : لا يوجد في الفريق أي لاعب فنان مبدع ولا وجود لاعب قائد وموجه للعب على الميدان ولا يكفي أن تصنع اللاعب بل يجب إضافة لإحداث الفارق خاصة مع الفرق التي تلعب بخطة دفاعية محضة.. فالدفاع أسهل من الهجوم.. لأن الهجوم يحتاج إلى مستوى فني وذكاء لاستغلال الفرص واحداث الفارق..

شيء هام: ذهنية اللاعب الجزائري محدودة!! فترديد "مولودية الجزائر أحسن فريق في صنع اللاعب" أثرت سلبا على اللاعبين وجعلتهم يسبحون في وهم "نحن الأقوى" وبالتالي التوقف عن العمل بجدية لرفع المستوى الفني خاصة وتحمل المسؤولية في كل الأحوال .. وعي اللاعبين ناقص كثيرا نظرا لمستواهم التعليمي من جهة وتجاهل هذا الجانب من الطاقم التقني والإداري في تحضير اللاعبين... وهذه مشكلة كبيرة يجب استدراكها في أقرب وقت والعمل على تحسين المستوى الذهني وتفعيل الفنيات عند الضرورة لإحداث الفارق..

ويجب وضروري أن يُلقن اللاعبين أن كل الفِرق التي تلعب ضدّ المولودية تقدم مجهود اضافي وتلعب بشحنة اضافية نظرا لشهرة المولودية وبالتالي الكل يريد الظهور أمام المولودية فبالتالي يجب على اللاعبين أن يكونوا دائما هم الأقوى مهما كان المنافس لأن الكل يريد الإطاحة بهم باي طريقة... هذه حقيقة يجب أن تضاف إلى استراتجية تحضير وتكوين اللاعبين في المولودية... ضروري أن تُفهم هذه المسألة لكي لا تصبح ذريعة تعلق عليها اخفاقات المولودية.. هذا غير مقبول لأن المولودية ينبغي عليها أن تكون دائما هي الأقوى وهذا يحتاج إلى تحضير على عددة مستويات.

أكيد أن المدرب الأجنبي كازوني قد تعلم الكثير مع مرور الجولات .. تعرف على قيمة اللاعب الجزائري وذهنيته وتعرف على المحيط الخاص والعام الذي تجري في المنافسة وتعرف أيضا على السلبيات الموجودة قبل مجيئه والأخطاء المرتكبة في عمله.. يعني إذا بقي لموسم آخر ستكون النتائج مختلفة بإحداث التغييرات الضرورية.

أولا، نرى أن المدرب كازوني يحتاج مساعد تقني من المستوى العالي الذي يستطيع تقديم الإضافة في التحضير الفني لللاعبين ووضع الخطط والاستراتاجيات التي تتماشى مع كل حالة : ينبغي على الطاقم التقني للمولودية أن يتاقلموا مع ظروف وأحوال كل مبارة ويجدون الحلول لكل الاشكالات التي يطرحها المنافس... وصايفي تنقصه التجربة والتكوين العلمي ليصل إلى مستوى مدرب كرة قدم... فمستواه الحالي لن يقدم أي مساعدة للمدرب الرئيسي.. و وليد الفريق وحبّ الفريق فقط لا تكفي والواقع خير دليل.
ثانيا، يجب انتداب لاعبين بمستوى فني معتبر في منصب قائد وموجه اللعب ومهاجمين فعالين في كل الظروف وقلب هجوم ذكي يعرف كيف يتموقع لإقتناص الفرص وتحويل غالبيتها إلى أهداف... كثير من الفرص والجهد يضيع بسبب نقص المستوى الفني والذكاء في التموقع واللعب.
بعض اللاعبين ليس لهم مستوى ويجب التخلي عنهم...
فيما يخص اللاعبين الشباب من الضروري ان يوجد من يعتني بهم ويستدرك عليهم ما فاتهم في التكوين ويرفع من مستواهم الذهني ويعلمهم المسؤولية فالغريب أننا لا نرى مستوى اللاعبين يتغير من مبارة إلى مبارة ومن موسم إلى موسم وهذا دليل على أن لا أحد يعتني بهم... وتذكروا حالة منصوري!!...

لا ينبغي ومن غير المعقول أن تذهب ثمار عمل هذا الموسم هباءا ويتم التغيير كالعادة بدون أي ضمان لتحسين الأحوال ورفع المستوى... الإضافات ضرورية وتصحيح الأخطاء ومحاسبة اللاعبين أيضا ضروري فبناء فريق تنافسي عمل طويل يتطلب بضعة سنين... وتحقيق النتائج والألقاب صعب... والارتقاء إلى المستوى العالي والبقاء فيه هو الأصعب...
فرأيّ أنه يجب المواصلة مع هذا المدرب الأحنبي الذي اثبت في الميدان قدراته.. وللإدارة دور كبير في تحضير الموسم القادم للرقي بالفريق إلى مستوى أحسن... دراسة.. تحليل... خيارات.. قرارات.. كل هذا العمل يستدعي وجود كفاءات في إدارة الفريق لتسيير جيد لنادي مولودية الجزائر.

ونقول للمناصرين أنه لا ينبغي أبدا أن ندفن الفريق على اساس النتائج السلبية المحققة في مبارتين أو ثلاثة .. هذا غير معقول...!! وكوارث التسيير وتشوكير اللااعبين والعبث بشرف المولودية في المواسم الماضية أنتم شهودٌ عليها فيجب الوقوف مع من يريد الخير للمولودية والتعبير على عدم الرضى بطُرق حضارية ليعلم الجميع أنهم متابعون من قريب وأيضا أنه لن يظلمهم أحد إذا أحس الكل أو النوايا صادقة وأن المسؤولين يبرهنون على حبهم للفريق فوق الميدان وليس بالشعارات فقط.

وإذا كانت هنالك اسرار أخرى تدور داخل وحول المولودية فأنا لا أعرفها ولم أسمع بها ولا أتابع ولا أصدق الإشاعات ولا أبني عليها تحليلاتي.. والله أعلم.