النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: الفريق الوطني الجزائري و "بلاد الخُرطي"

  1. #1
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    641
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    المواضيع
    581

    الفريق الوطني الجزائري و "بلاد الخُرطي"

    السلام عليكم،

    الفريق الوطني الجزائري و "بلاد الخُرطي"

    كلنا يعرف مقولة "الجزائر بلاد الخُرطي" قد يكون قائلُها حكيم عليم بتجارب الأمم قرأ جيدا الواقع.. والله أعلم.

    كيف وصل الفريق الوطني إلى هذه الحالة السيِّئة للغاية ؟ وماذا يعني كل هذا ؟ تعالوا ندقق قليلا في ملف الفريق الوطني لمحاولة قطع الشك باليقين...
    بعد منديال 2010 وعن طريق الحظ جاءنا مدرب اسمه وحيد حاليلوزيتش ولم يكن يعرفه أحد في الجزائر..!؟
    لكن من يعرفونه يصفونه باللاعب الدولي المتألق والحاصل على شهادات عليا في التدريب وصاحب تجربة طويلة في التدريب. ويتميز بشخصية قوية، صارم قائد للرجال منظم ويحب عمله ولا يرضخ لأحد لا المسؤولين ولا "النجوم من اللاعبين" ولا المحيط الإعلامي ولا يحب الظهور كثيرا.
    وفي مدّة زمنية قصيرة ظهرت بوادر عمل المدرب حاليلوزيتش: فريق يلعب بمستوى مقبول وعقلية مغايرة لما سبق: إرادة قوية وعقلية قتالية ودائما إلى الأمام والنتيجة الأولى: خرجنا من الوحل وأصبحنا أحسن من الفرق الإفريقية الضعيفة والمتوسطة وخرجنا من "التبهدايل" وكل هذا أعجب أنصار الفريق الوطني وعلموا أن الرجل "خدام وقادر على شقاه" وكانوا صادقين! والنتيجة تعرفونها وهي الوصول إلى الدور الثاني من دورة كأس العالم 2014م وبقليل من الحظ كُنا نستطيع التأهُل إلى أدوار متقدمة لكن لا يجب العجلة: عندما تُأَسِس لعقيدة العمل والصرامة والجدّية النتائج ستأتي وحدها "قانون اللعبة" لا نستطيع الانتقال من مستوى ضعيف وكارثي إلى المستوى العالي وتحقيق النتائج إلا باحترام المراحل: بناء الفريق هو عمل شاق وطويل والصعود إلى المستوى العالي أصعب والبقاء مع الكبار هو الأصعب... ورغم كل هذا لم يقل المدرب حاليلوزيتش أبدا أننا فريق قوي وقد واصل عمله مع المحليين للرفع من مستواهم ولو بقي لتغير مستوى اللاعبين المحليين بكثير لأنهم وجدوا من يُأطرهم ويعطيهم الإضافة المُنعدمة في النوادي الجزائرية.. وقد وصف المدرب حاليلوزيتش المدربين المحليين بالمغرورين وعرفنا الآن أنه كان مُحق.. لأن العمل الجيد تظهر نتائجه دائما.
    وهكذا كان واضح للعيان وعند العارفين أن كل خطوة نخطوها مع المدرب حاليلوزيتش كانت في الإتجاه الصحيح وبمنهاج صحيح لم يسبق ولم يحدث في الفريق الوطني سابقا.. في السابق كان لدينا لاعبين كبار فقط وكل ما يُحيط بهم خراب وسوء التسيير وضاع من الجزائر أجيال من طينة اللاعبين الكبار..!!؟ فمن المسؤول ؟؟!
    وللأسف في بلادنا الجزائر الحسد والغيرة والمصالح الضيِّقة والخيانة هدمت البلاد تقريبا في كل الميادين والعدو هو الرجل المسلم الوطني الكفء الخدام المتخلق بالأخلاق المحمودة.. و تحركت آلَة الانتقاد الهدام والتشويش والكلام بدون علم ولا دراية ضد المدرب حاليلوزيتش.. وظهر محور الشرّ المكون من الكثير من اللاعبين القدامى والكثير من الإعلاميين تُهَدِم وتُقَزِم في العمل الجبار الذي كان يقوم به المدرب حاليلوزيتش لأنه بعمله عرف الناس العيوب والأمراض التي تعاني منها كرة القدم الجزائرية وهي عدم كفاءة الإطار الفني والإداري وغياب سياسة التكوين على كل المستويات.. يعني فضيحة كبيرة !؟؟ مقابل من تُنفِقه الدولة من أموال لا تُعدُ ولا تُحصى على قطاع الرياضة..!!! فأين ذهبت الأموال ولصالح من بُنيت المنشآت الرياضية ومعاهد التكوين، هل كانت واجهة لتبرير تحريك وتوفير الأموال.. من أجل السرقة والإختلاس بتغطيات قانونية ؟
    أضف إلى هذا خطأ روراوة في غياب الحنكة والذكاء والحيلة في التعامل مع المدرب حاليلوزيتش وأكبر خطأ تعيينه بديل المدرب حاليلوزيتش قبل بداية دورة كأس العالم 2014 خطأ لا يُغتفر وإهانة للمدرب حاليلوزيتش.. ورجعت فكرة الفرنسي الذي " يَتشُوكَر " في الجزائريين على أرضهم وبأموالهم.. فلماذا نستبدل دائما الأعلى بالأدنى ؟!.


    الشيء الذي لا يعرفه الكثير من الناس أن وجود المدرب حاليلوزيتش على رأس الفريق الوطني أعطى فسحة "للفاف" لكي ترتاح لسنوات وتُبعد أنظار النقاد عن خبايا الفاف ومن عناء الفريق الوطني والتغطية على مشاكل انعدام الكفاءة عند جلّ المُكون البشري للفدرالية. فمحمد روراوة هو "فرعون" الفاف لأن هذا المنصب أصبح سياسي.. والسياسيين هم أسباب خراب العالم.. وهم خراب الجزائر ومصيبتها العظمى: فما عاد روراوة لا توجد أي كفاءة داخل الفاف ولا نائب كفء يُساعد الرئيس..!! وهذه سياسة المسؤولين الجزائريين وهي عدم الاستعانة بالأكفاء الذين يفهمون كل كبيرة وصغيرة والأذكياء فهُم تهديد لمنصب المسؤول والامتيازات التي يجنيها لوجوده في المنصب !! وهذا في كل القطاعات ومهما كان مستوى ومنصب المسؤولية: أنا وبعدي لتنهار الجزائر.. خيانة للأمانة ليس بعدها خيانة
    يجب أن يعرف الناس أن وجود المدرب حاليلوزيتش على رأس الفريق الوطني سببه "الزهر" وليس أبدا حنكة ومعرفة الرئيس روراوة في مسألة اختيار الرجال وهذا ما تأكدنا منه فيما سيأتي من أحداث الفريق الوطني والاختيارات الكارثية لمدربين أدنى بكثير من قيمة وسمعة المدرب حاليلوزيتش وبالتالي لا يستطيعون مواصلة العمل لأن "بنائين الفِرق" سلعة نادرة جدا.
    وعندما انسحب المدرب حاليلوزيتش بدأ الفريق الوطني في الانحدار لإنعدام الكفاءة والصرامة وعرفنا أن "شهرة" الفريق الوطني كانت مفتعلة ومخططٌ لها مع مشاركة الإعلام المُضلل والإشهار وتوفر الأموال وأصبحنا نكذب على الناس وعلى أنفسنا بترتيب الفِرق الذي تصدره "الفيفا" ولا قيمة له أبدا. !!؟ أفيقوا أيها الناس.. وفقد الفريق بريقه والإرادة في اللاعب والروح القتالية رغم وجود بعض اللاعبين الكبار ولكن بعقلية مغايرة لما سبق.. لأن الصحّ هو القائد دائما.. وكما يُقال "لما يغيب القطّ الفئران ترقص" وأصبح بعض اللاعبين "يتشكروا" فأصبحوا زُمَر يفرضون شروطهم ويتحاسدون ويتناوشون فيما بينهم.. يعني علامات الإنهيار.. وبوادره ا.. والنتيجة المخزية الكارثية أمام أعيننا. فمتى الحساب يا مسؤولي البلاد ؟
    والفريق الوطني الحالي لم يُحضر أبدا لخوض تأهيليات منديال 2018 ولا كأس إفريقيا 2017 ولم يشتغل منذ مدّة طويلة وقد تركنا العارضة الفنية شاغرة لشهور..! ولم نستغل تواريخ الفيفا لخوض مقابلات تحضيرية كان الفريق في أمس الحاجة إليها نظرا لوجود عناصر جديدة.. وتركنا مدربين مساعدين بالإسم ولا كفاءة لهم البتّة. فمن المسؤول ؟
    المسؤول هو محمد روراوة رئيس الفاف الذي أخذه الغرور ببناءه لمقر الفاف ومركز التكوين بسيدي موسى وتدفق الأموال على الفاف والإرتكاز كلية على اللاعبين ذوي الجنسية الجزائرية المكونين خارج الجزائر الذين اختاروا الجزائر مقابل أموال باهظة... خيار معناه أن الميزانيات التي كانت وزارة الشباب والرياضة تستفيد منها لسنين طويلة (راجعوا قوانين المالية) لم تستطيع أن تكون لاعبين بمستوى مقبول وهذا معناه أيضا أنه لا وجود لسياسة رياضية في الجزائر وهذا على مستوى كل الرياضات لأن الأموال تُهدر وتُنهب خارج إطارها القانوني وهو الإرتقاء بمستوى الرياضة في الجزائر فالرياضة فقيرة في الجزائر أما رؤساء الفدراليات والنوادي واللاعبين الفاشلين "مرفهين" فمن أين لهم كل هذا ؟ أين العدالة !؟! فالرياضة في الجزائر منهزمة منذ نهاية الثماننيات.. أما الآن فقد سقطت الشجرة التي كانت تغطي الغابة وهي الفريق الوطني لكرة القدم. فيجب تفعيل قطاع العدالة وتحريره من أيدي الخونة والمتسلطين قبل كل القطاعات: فلو قُطِعَت أيدي السارق ما وصلنا إلى هذا المستوى المتعفن!
    فما العمل بعد الإنهيار الشبه الأكيد للفريق الوطني في منافسات كأس إفريقيا وحتما تأهيليات كأس العالم إذا بقينا بهذا المستوى ؟ و لا حل إلا العمل الجاد الذي يحتاج إلى سنين أخرى وبأيدي وعقول رجال أكفاء.. فمن المنقض هذه المرّة ؟ في جزائر زمن الغدر فالكل يبحث عن الشكارة فقط وفي كل الميادين.. فساد الإطارات والرياضيين من فساد الشعب.. وهذه حقيقة نقولها آسفين و روراوة شبه عاجز منذ مدّة ولا يبالي لأنه معين على الفاف والانتخبات ستار فقط.
    هل سنجد رجال من طينة وحيد حاليلوزيتش ومحي الدين خالف وعبدالحميد كرمالي ومختار عريبي (رحمهم الله) يحبون الجزائر قبل الأموال..!!
    ولا تغضبوا كثيرا على ما يحدث للفريق الوطني فكلنا كنا على وَعي تام بالحقيقة المُرّة والمآلات الحَتمية لسوء التسيير ولكن طول الأمل والأماني والوعود الكاذبة أعمت أبصارنا وأصيبنا باصمم والسُكر.
    وعزاءنا أنه في هذه المرّة ولبضعة سنين إن شاء الله لن تغطي كرة القدم على فشل السياسيين في تسيير البلاد ولن يستطيعوا استغلال عواطف الشعب الجزائري والغربال لن يغطي الشمس والمواجهة حتمية: يجب أن يتولى الرجال تسيير الجزائر التي مات عليها كثير من الرجال والنساء فلا يحق لنا أن نخون ديننا ووطننا وأمانة من حاربوا من أجل استقلال الجزائر ولا يجوز تدمير مستقبل أبناءنا فلا بلد لهم ولا فلاح لهم إلا في الجزائر وفي كل الميادين والرياضة عمل جاد وكفاءة وعلم وتجارب وبحث علمي متواصل وتخطيط وتنظيم وعقل وحلم وحكمة وصبرٌ طويل.
    وكلنا مسؤولون على ما يجري والسؤال الصريح الحاضر الغائب: ماذا قدم كل واحد منا لبلده الجزائر االتي أصبحت مسكينة وحزينة.. ألسنا نحن من يَتَوَدَد عند هؤلاء المسؤولين الفاشلين الإنتهازيين والخائنين للأمانة لعقود من الزمن.. نَتَوَدَد لديهم للحصول على قطعة من "كعكة" الجزائر.. البلاد الغنية.. التي أصبحت كالمرأة المطلقة التي خذلها الرجال لإنعدام الرجولة وضاع شرفها وعفتها !!؟

    هذا ما عندنا هذه المرّة وربما للحديث بقية... إن شاء الله.
    نسأل الله أن يردنا إلى جادة الصواب.
    التعديل الأخير تم بواسطة alcazar ; 01-23-2017 الساعة 12:09 PM
    صعد ابو الدرداء –رضي الله عنه- درج مسجد دمشق فقال:
    " يا أهل دمشق ألا تسمعون من أخ لكم ناصح إن من كان قبلكم كانوا يجمعون كثيرا ويبنون شديدا ويأملون بعيدا فأصبح جمعهم بورا وبنيانهم قبورا وأملهم غرورا .
    وكان يقول ثلاث اضحكتنى حتى أبكتنى :
    طالب دنيا والموت يطلبه وضاحك ملء فيه ولا يدرى أرضى ربه ام اسخطه وغافل ليس بمغفول عنه "


    وكان الإمام أحمد -رحمه الله- يقول:
    " يا دار تخربين ويموت سكانك " ،
    وقال: " من لم يردعه ذكر الموت والقبور والآخرة فلو تناطحت الجبال بين يديه لم يرتدع "

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
About us