السلام عليكم

ماجر وبن شيخ ومن معهم.. حقد.. تصفية حسابات.. ومستوى الشارع في وسط كروي متعفن !

"يمكنك أن تكذب على جميع الناس بعض الوقت، ويمكنك أن تكذب على بعض الناس طوال الوقت،
لكن لا يمكنك أن تكذب على جميع الناس طوال الوقت"


أحسن النُقاد والمفكرين والمُحللين هم الذين يطرحون الإشكال بموضوعية ويقترحون الحلول والأفكار ليبينوا أنهم على بينة من أمرهم ويدفعون عنهم الشكوك والظنون وحبّ التشنيع وحبّ الانتقام وسوء الطوِيَّة وتصفية الحسابات.

لاعبينا محترفين في أوروبا.. منحرفين في الجزائر


نحن نكتب هذا التعليق آسفين بعدما شاهدنا عدّة حلقات من الحصص الرياضية المبثوثة على القنوات الفضائية الجزائرية خاصة قناة "الهداف" التي احتكر فيها التعليق و"التحليل" بن شيخ علي ورابح ماجر ولم يُفسح المجال لشخصيات أخرى عندها علم وتجربة وحِلم وذكاء لتخوض في مُعترك التحليل والتعليق وتقديم الحلول والنصائح الناجعة القائمة على العلم والتجربة فتوقفنا عند مستوى هابط مستوى الشارع ولغة ركيكة: لا هي دارجة ولا لغة عربية ولا لغة المستعمر الفرنسي.. فلم نستطيع الفهم عليهم وفَهِمنا فقط لغة الحسد والبغض والحقد الدفين والتشنيع والانتقام والجهل بفن التدريب وقراءة اللعب فما بالك التنظيم والإدارة هذا إذا صدقت النوايا.
أولا، نحن لا ندافع عن المسؤولين الجزائريين فكل ذي عقل في الجزائر يعرف أن النظام يُعيِن في مراكز المسؤولية عناصر تمت "تَربيتُهُم" في "مَحاضن أولاد النظام" يُعَيَنون لتنفيذ الأوامر فقط ولا يُطلب منهم شيء آخر وفي حالة الإخفاق لا يُحاسبون والنظام ضامن! ولا يَقبَل بمثل هذه المَهام إلاّ أشباه الرجال والمُخنثين والعاهِرات والمُستَرجِلات من النساء. فميزان تولي المسؤوليات في الجزائر لم يكن أبدا الكفاءة القائمة على العلم والتجربة والشخصية الفذَّة الحكيمة والرُشد وإتقان العمل.
ثانيا، محمد روراوة (المولود محمد دباح) تم تعيينه على رأس الفدرالية بعدما اتفق أقطاب النظام على توقيف العِراك حول من يستفيد من faf ونظرا للأزمات المتكررة التي تعيشها الجزائر من جراء انعدام الكفاءة وحب الوطن والوفاء له عند جل المسؤولين، إذن أصبح من الضروري إيجاد منفذ لتهدئة الشعب المسكين وتخديره كالعادة ولا يوجد في بلادنا أحسن من كرّة القدم أو كرة الهَدم كما يُسميها العلماء المسلمين... فأصبحت faf وكرة القدم خيارٌ استراتيجي "مسألة حياة أو موت".. فبعدما توقفت "الحرب" حول الظفر بكرسي الفدرالية الذي يُتيح المجال للإستلاء على منافعها.. فُسح المجال على مصراعيه لروراوة لتسيير الفدرالية وبحرية مع ضمان مصادر التمويل بأوامر فوقية. ولم ينجح روراوة إلا في المسائل الإدارية وبناء منشآت... أما مسألة تطوير الكرّة وتغيير نمط تسيير الأندية والفِرق والمنافسة من الهواية إلى الاحتراف فقد انحرف فيها من أول خطوة نظرا لانعدام الكفاءة وقصر النظر والجهل وأحادية اتخاذ القرارات (عقلية الحزب الواحد) بدون حسيب ولا رقيب ولا ناصح. ونظن، والوقائع أمامنا أن روراوة وصل إلى أقصى إمكانيته ولا يستطيع أن يقدم أكثر لقصوره وأخطاءه في اختيار الرجال.
و"إستراتجية" الاتكال المُطلق على اللاعبين المغتربين خطأ جسيم في حق سيادة الجزائر وخطأ مُدمِر لقطاع الرياضة وكرة القدم خاصة... فكيف ستكون عقلية الشباب الذين يمارسون الرياضة وهم أصلا ناقصي تربية وعلم.. كيف ستكون مواقفهم وهم يعلمون أن الأماكن في الفِرق الوطنية التي تمثل الجزائر أصبحت شبه محجوزة.. الشيء الذي يرفع المستوى هو العمل الجاد والتكوين وحسن التأطير والكفاءة والمنافسة الشريفة وليس أبدا الإتيان بعناصر ليس للحركة الرياضية في الجزائر ولا السياسة الرياضية أي دور في تكوينها ولا حق ولا حظ فيما وصلت إليه على مستوى الأداء الرياضي.. إلا صرف الملايير لإيهام الشعب أن الأمور تُسيَر كما ينبغي!
تسيير فريقنا الوطني لكرة القدم الحالي تزييف وتحريف لما وصل إليه مستوى الكرة عندنا وكذب على الكل وأولهم أقطاب النظام المتجبرين الغافلين ولكن الكذب لا يدوم كما قال أحد الرؤساء الأمريكيين السابقين "يمكنك أن تكذب على جميع الناس بعض الوقت، ويمكنك أن تكذب على بعض الناس طوال الوقت، لكن لا يمكنك أن تكذب على جميع الناس طوال الوقت".
وما حدث مؤخرا من اللاعبين المحترفين وطردهم للمدرب أحسن وصف لدنائة المسؤولين الجزائريين وانعدام الشخصية عندهم: لاعبينا محترفين في أوروبا وأصبحوا منحرفين في الجزائر، جزائر لا حساب ولا عقاب "دار خالي موح" أو كما يقولون.. لأننا أتينا بهم بـ "التَحلال" والأموال الباهظة أما الوطنية فلم نشهد أي دليل عليها في سلوك اللاعبين المغتربين.. ولسان حالهم "خباط" بالفرنسية.. وأي شخص عندما يقيم في بلد أجنبي مدّة 6 أشهر يستطيع أن يتكلم لغتهم.. لكن لاعبين لا يتكلمون لغتنا ولا لهجتنا رغم مرور عدة سنين! فهم متكبرون قلوبهم ليس مع الجزائر يظنون أنهم يمنون علينا بمجيئهم إلى الفريق الجزائري ونحن الذين يجب علينا أن نرتقي إلى مستواهم والله المستعان.

لكن في مُقابل هؤلاء أي عند النُقاد الجزائريين والرياضيين والشعب ماذا عندنا ؟... سنقول لكم ما عندنا في الجزء التالي إن شاء الله.

يتبع .../...