السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

محاضرة هامة ورائعة
للشيخ عز الدين رمضاني الجزائري
حفظه الله تعالى
إمام وخطيب مسجد عقبة بن نافع بحي عين النعجة – الجزائر العاصمة

ألقيت بتاريخ الجمعة 10.جمادى الأولى.1437هـ -- 19-02-2016م
بمسجد بنواحي بلدية السحاولة – ولاية الجزائر العاصمة

وكان موضوعها شرح حديث:
"أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس"

مقتطف من المحاضرة:
[...كل ما جاءك من النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاعلم أن فيه مصلحة دينك ومصلحة آخرتك ولا يوجد أحد أحرص على غيره في إيصال الخير له إلا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ونبينا عليه الصلاة والسلام واحد منهم.
ولقد وصفه الله تبارك وتعالى في كتابه {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} –التوبة:128-هكذا وصفه.. {بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ}، وقال النبي صلى الله عليه وسلم "مثلي ومثلكم كمثل رجل أوقد نارا" يعني أشعل نارا . "فجعل الجنادِب والفَراش يقعنَ فيها" لأنه لما يرى الضوء يظن أن فيها خلاصا له فهو يأتي إلى الضوء وإلى النار فيقع فيها، يهلك نفسه.. قال "وهو يذُبُهُنَ عنها" يعني وهو يريد أن يصرف هذه الجنادِب وهذا الفراش عن النار، قال عليه الصلاة والسلام "وأنا آخِذ بحُجَزِكُم عن النار وأنتم تَفَلَتون من يدي" –صحيح مسلم- لأنه ما من شيئ يقربنا من الله عزّ وجلّ ويدخلنا جنته ويجلب لنا رضاه إلا وبينه لنا النبي عليه الصلاة والسلام ورغبنا فيه وحثنا عليه ونصحنا به وما من شيء يُباعدنا عن الله ويجلب لنا سخطه ويدخلنا ويقحمنا نار جهنم إلا وحذرنا منه النبي صلى الله عليه وسلم ورهبنا منه وحذرنا من اقترافه عليه الصلاة والسلام، فقد أدى الأمانة وبلغ الرسالة ونصح للأمة عليه الصلاة والسلام
اليوم أيها الإخوة مع حديث كثيرا ما أستدل به وأحفظه من عهد طويل حديثٌ من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم الكثيرة جدا وكلها بيانٌ لخير أو تحذيرٌ من شرّ، كل أحاديثه عليه الصلاة والسلام مصالح للأمة وللأفراد، كل أحاديثه عدلٌ ورحمةٌ وحكمةٌ عرفها من عرفها وجهلها من جهِلها. هذا الحديث الذي يُبين فيه النبي صلى الله عليه وسلم معالم الخير ومسالك النجاة والأعمال التي تقربنا إلى الله تبارك وتعالى والتي تجلب لنا رضاه وتكون سببا في محبة الله لنا
هذا الحديث الذي رواه الإمام الطبراني في "معجمه الكبير"... وحسنه الشيخ الألباني رحمه الله عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال.. يقول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث:
"أحبُّ الناسِ إلى اللهِ أنْفَعُهُمْ، و أحبُّ الأعمالِ إلى اللهِ سُرُورٌ تدْخِلُهُ على مسلمٍ، أوْ تكْشِفُ عنهُ كُرْبَةً، أوْ تقْضِي عنهُ دَيْنًا، أوْ تَطْرُدُ عنهُ جُوعًا ، و لأنْ أَمْشِي مع أَخي المسلم في حاجَةٍ أحبُّ إِلَيَّ من أنْ اعْتَكِفَ في المسجدِ شهرَ [وفي رواية "أحبُّ إِلَيَّ من أنْ اعْتَكِفَ في مسجدي هذا شهرَ"]، و مَنْ كَفَّ غضبَهُ سترَ اللهُ عَوْرَتَهُ، و مَنْ كَظَمَ غَيْظًا، و لَوْ شاءَ أنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ مَلأَ اللهُ قلبَهُ رِضاً يومَ القيامةِ، و مَنْ مَشَى مع أَخِيهِ المسلم في حاجَته حتى يُثبِتها لهُ ثَبَتَ اللهُ قَدَمَهُ يومَ تَزلُ الأَقْدَامِ ، و إِنَّ سُوءَ الخُلُقِ ليُفْسِدُ العَمَلَ، كما يُفْسِدُ الخَلُّ العَسَلَ" هذا تمامُ الحديث.
المتأمل والناظر في هذا الحديث يتبين له ويظهر جليا ما لي الأخلاق الرضيّة والأعمال الصالحة التي يتعد نفعها إلى الغير من مكانة ومنزلة عند الله وعند الخَلق، إذا الحديث فيه جملة وعرض لبعض الأعمال الصالحة والأخلاق المرضيّة الطيبة والخلال الحميدة والتي لا ينتفع بها الإنسان لنفسه فقط بل ينتفعُ بها هو وينتفع بها غيره، هذه نسميها الأعمال التي يتعدى نفعها إلى الغير...] وتابعوا بقيّة المحاضرة على الشريط.

روابط للإستماع والتحميل:
هنا
http://www.rayatalislah.com/index.ph...cbe5f3e398b5fe
وهنا رابط إضافي
https://archive.org/details/Ahabou_N...Ch_Az_Ramadani

*****
الله الموفق
والحمد لله ربّ العالمين