بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ظاهرةٌ وفاحشة إنتشرت في الجزائر عند الرجال والنساء نقولها آسفين : من كل الأعمار
استمعوا وانصتوا لتعرفوا إلى أين ستؤدي بكم قبل أن يدركم الآجال وهو قريب جدا.. والله المستعان


خُطبتة هامة للغاية ورائعة
للشيخ عزالدين رمضاني الجزائري
حفظه الله ورزقه الصحة والعافيه
إمام وخطيب مسجد عقبة بن نافع – حي عين النعجة – الجزائر العاصمة

خطورة ظاهرة السبّ والشتم
خطبة من تراث الشيخ

رابط صفحة الإستماع والتحميل:
https://archive.org/details/Insultes...Ch_Az_Ramadani

وهذا مُقتطف من الخطبة:
قال شيخنا حفظه الله تعالى في مستهل الخطبة

"...يا عباد الله جاء الإسلام العظيم بحفظ اللسان ونهى الشرع الكريم عن أشياء ذميمة مما تتحرك به ألسنة الناس وذلك لفُحشها وكِبرها ونقتها عند الله عز وجل. فأمر اللسان عباد الله من الأمور الخطيرة لأنه أسرع الأعضاء حركة وأسهلها ولهذا كان الزللُ بهذا العضو وبهذه الجارحة من الجوارح من أعظم الزلل وأكبره عند الله عز وجل.
واللسان من نِعم الله العظيمة وآلائه الجسيمة ولطائف صنعه البديعة صغير جِرمه عظيم طاعته وجُرمه. فلا يستبينُ الحق والإيمان إلا بنطق اللسان وما من موجود ومعدوم أو صانع أو مصنوع إلا ويتناوله اللسان بنفي أو إثبات أو بحق أو باطل، له في الخير مجال كبير وله في الشرّ أثرٌ مرير، فمن استعمله للحكمة والقول الطيب النافع وقضاء الحوائج وقيَّده بلجام الشرع فقد أقرّ بالنعمة ووضع الشيء في موضعه اللائق به وهو بالنجاة جدير، ومن أطلق لسانه وأهمله وفي الشرّ وظفه واستعمله سلك الشيطان به كل طريق وهو بالهلاك حقيق ولا يُكبُ الناس في النار على مناخرهم إلاّ حصائدُ ألسنتهم كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وإنّ من الظواهر الخطيرة عباد الله التي استشرى شرّها في الأمّة حتى شبّ عليها الصغير شاب عليه الكبير والتي يمثل فُشُوُها عند الناس مظهرا من مظاهر الخلل في العقيدة والسلوك وقلة الاهتمام وضعف الديانة والتقوى والورع ظاهرة السبّ والشتم.. ظاهرة السبّ والشتم حتى صارت للأسف الشديد في زعم أقوامٍ رمزا للرجولة والفحولة وعند البعض الآخر أسلوب للحديث والتفَكُه وعند آخرين تعبرا عن الغضب والسُخط عدم الرضا وهكذا في قائمة ومفتوحة من الأعذار المرفوضة والأسباب الموهونة التي تودي بصاحبه إلى الوقوع في البلاء والمهلك كالكفر بالله عز وجل والردّة عن دينه والفسوق والفجور الذي دليله عدم الإيمان أو ضُعفه... نسأل الله سبحانه وتعالى السلامة.
وهذا عباد الله موضوعٌ خطير وهو بالمعالجة جدير لأن بعض الناس يظن أن السبّ المنهي عنه هو ما تعلق بسبّ الله أو سبّ الدين مع أن هذا الأمر سبّ الله أو سبّ الدين أو سبّ الرسول صلوات الله وسلامه عليه من أعظم الجُرم وأقبح الذنب، إلاّ أن الأمر لا يقتصر على هذا بل يمتدُ إلى ما نظنه نحن أحيانا مما يُعفى عنه أو يُتسامح فيه أو لا يُحاسب عليه الإنسان مع أن الشرع منع إطلاق السبّ على أشياء كثيرة ووصفه بأنه كبيرة تجبُ التوبة منه والإقلاع عنه لأن الاستهانة به مظنة لمزالق خطيرة وقد قال الله عز وجل {وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ} -النور:15- ..."
تابعوا بقية الخطبة على الشريط بارك الله فيكم

*****
والله الموفق
والحمد لله رب العالمين