بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الوقاية من الجن
للشيخ: عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمه الله تعالى-
فتاوى نور على الدرب
منقول بتصرف من موقع الشيخ

السؤال: ماذا على الإنسي حتى لا يؤذيه الجني سماحة الشيخ؟

الجواب:
على الإنسي أن يتعوذ بالأوراد الشرعية التي يعيذه الله بها من الجن، ومن ذلك آية الكرسي عند النوم، {اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} -البقرة:255-
ومن ذلك: قراءة (قل هو الله أحد) والمعوذتين {ُقلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} إلى آخرها عند النوم ثلاث (3) مرات [1]،
ومن ذلك: أن يقول مساءً وصباحاً: "أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق". يقول رسول صلى الله عليه وسلم: "من نزل منزلاً فقال: "أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق" لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك"، وقال: "من قالها ثلاثاً في ليلة لم تصبه حمة" يعني سم ذوات السموم،
ومن ذلك أن يقول: "بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم" ثلاث (3) مرات، يقول رسول صلى الله عليه وسلم: "من قالها ثلاث مرات لم يضره شيء" فيقول: "بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم"، ثلاث (3) مرات صباحاً ومساءً،
ومن ذلك أن يقول: "أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عينٍ لامَّة"، كان المُصطفى عليه الصلاة والسلام يعوذ بهما الحسن والحسين -رضي الله عنهما- كل ليلة، "أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عينٍ لامة".

فهذه التعوذات الشرعية مما يحفظ الله بها العبد من أذى الجن وغيرهم، ومن ذلك: "أعوذ بكلمات الله التامات اللاتي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق وذرأ وبرأ، ومن شر ما ينزل من السماء، ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر ما يلج في الأرض، ومن شر ما يخرج منها، ومن شر فتن الليل والنهار، ومن شر كل طارق إلا طارقاً يطرق بخير يا رحمن". وفي الحديث الصحيح: أن العبد إذا دخل بيته مساءً وقال: "بسم الله" قال الشيطان لغيره: لا مبيت، فإذا سمى عند الأكل قال: لا مبيت ولا عشاء، فتسمية الله والتعوذ به سبحانه من أسباب السلامة من الشياطين، فينبغي للمؤمن أن يحافظ على ذلك وأن يأخذ بالأوراد الشرعية التي بينها الرسول صلى الله عليه وسلم، وفي ذلك حفظ من الله عز وجل وسلامة للعبد من أذى الجن والإنس جميعاً. اهـ

------------------------------------------
[1] [ ب- قراءة سورة الإخلاص والمعوذتان والنفث (1) بها . كان صلى الله عليه وآله وسلم يداوم على قراءة سورة الإخلاص والمعوذتان، وينفث بها في كفيه ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده. تقول أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ فيهما قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاثاً ) (2) . وأفاد هذا الحديث مداومة النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك الأمر لقول عائشة-رضي الله عنها- :( كل ليلة ) ، وأن القراءة بها تكون نفثاً في الكفين ثم يسمح بهما ما يُستطاع من الجسد ابتداءً بالرأسو الوجه وما أقبل من الجسد، وأفاد الحديث -أيضاً- أن ذلك النفث يكون ثلاثاً .وفائدة التفل التبرك بتلك الرطوبة والهواء والنفس المباشرة للرقية والذكر الحسن... قاله القاضي (3) .
فائدة: النفث بسورة الأخلاص والمعوذتان، ليس مخصوصاً عند النوم فقط، بل يستحب لمن اشتكى وجعاً أن ينفث بهذه السور على كفيه ثلاثاً ويمسح بهما جسده. روى البخاري من حديث عائشة -رضي الله عنها-: ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى نفث على نفسه بالمعوذات ومسح عنه بيده، فلما اشتكى في وجعه الذي توفِّي فيه طَفِقتُ أنفث على نفسه بالمعوذات (4) التي كان ينفث وأمسح بيد النبي صلى الله عليه وسلم عنه ) (5).
-من كتاب الآداب العامة - لمؤلفه فؤاد بن عبد العزيز الشلهوب-

__________
(1) . النفث: أقل من التفل، لأن التفل لا يكون إلا معه شيءٌ من الريق؛ والنفث: شبيه بالنفخ؛ وقيل: هو التفل بعينه. (لسان العرب 2/195) مادة :(نفث)
(2) . رواه البخاري(5017)
(3) . شرح صحيح مسلم للنووي . المجلد السابع(14/150)
(4) . ويدخل فيها سورة الإخلاص من باب التغليب . ( انظر فتح الباري 8/680)
(5) . رواه البخاري(4439)، ومسلم(2192)،وأحمد(24310)، وأبو داود(3902)وابن ماجه(3529)، ومالك(1755).] اهـ.



*****
والله من وراء القصد وهو حسبنا ونعم الوكيل
الله الموفق
نحبكم في الله
والحمد لله