سجل رفيق زهير جبور عودته إلى اليونان في اليومين الأخيرين، أين تدرب الدولي الجزائري على انفراد بعدما رفضت إدارة أولمبياكوس بالإضافة إلى الطاقم الفني اندماجه مع المجموعة،





وكان هداف الدوري اليوناني الممتاز في الموسم الفارط قد رفض بدء التحضيرات مع فريقه في الأسابيع الفارطة بحجة أنه لا يرتبط بأي عقد مع النادي، في وقت أكدت فيه هذه الأخيرة بأن جبور وقع على عقد آخر مع أولمبياكوس يمتد لـ3 مواسم، ومع عدم اتضاح الرؤية، فضل مهاجم المنتخب الوطني مقاطعة التدريبات طيلة الفترة الماضية على أمل إيجاد ناد ينضم إلى صفوفه، ولكن فشل مفاوضاته مع جميع الأندية جعله يعود مجبرا إلى أولمبياكوس.

علاقته مع ميشيل سيئة للغاية والمدرب الإسباني يرفضه

وتطرقت الصحافة اليونانية في الأيام الفارطة للحديث عن توتر علاقة جبور مع مدربه ميشيل منذ نهائي كأس اليونان الذي جمع بين أولمبياكوس وأستيراس تريبوليس، حين لم يبدأ الدولي الجزائري تلك المواجهة مع التشكيلة الأساسية رغم كونه هداف الفريق، قبل أن يقحم كبديل وينجح في تسجيل الهدف الثاني في الشوط الإضافي، ودار جدال بين الرجلين بعدها، غضب فيه الإسباني ميشيل على جبور وقال إنه ليس ليونيل ميسي (تقارير أخرى ذكرت الهولندي فان باستن)، ويعتبر ذلك الخلاف السبب الرئيسي في رفض صاحب 29 عاما العودة، وفي نفس الوقت هو نفس رأي مدرب أولمبياكوس الذي رفض بدوره أن يندمج جبور مع المجموعة بعد عودته قبل يومين.

النادي تعاقد مع مهاجمين آخرين ويملك ميتروغلو أيضا

لم ينتظر النادي اليوناني كثيرا حتى يبدأ تعاقداته الجديدة تحسبا للموسم الجديد، وبعد تمسك هدافه في الموسم الأخير بقرار المقاطعة، فضلت الإدارة ضم أسماء أخرى لتعويضه في الخط الأمامي وأبرزها كان الأرجنتيني خافيير سافيولا القادم من مالاغا الإسباني والذي سيحمل الرقم 9، كما استقدم أيضا الكوستاريكي جويل كامبل المعار من أرسنال الإنجليزي الذي ينشط في نفس منصب جبور، واحتفظ أولمبياكوس أيضا بمهاجمه الدولي اليوناني كوستاس ميتروغلو الذي كان المنافس الرئيسي للدولي الجزائري الموسم الفارط، وهو ما يعني بأن بطل اليونان أغلق ملف المهاجمين وهو ليس بحاجة على الإطلاق إلى جبور، خاصة وأن إدارته لم تكن تمانع رحيله إلى فريق آخر.

إدارة أولمبياكوس حذرته كتابيا 3 مرات دون جدوى

ذكرت تقارير إعلامية بأن إدارة أولمبياكوس سبق لها توجيه تحذيرات شديدة اللهجة لمهاجمها الجزائري بعد إصراره على مقاطعة التدريبات دون حجة ـ حسبها ـ وذلك من خلال 3 رسائل كتابية، في وقت كان يفضل خريج مدرسة أوكسير الاستمتاع بعطلته في جزيرة يونانية بدل بدء التدريبات مع ناديه حتى تسوية أموره، وبالتالي فإن صاحب 29 عاما فوت على نفسه الكثير، بداية بتضييعه فترة التحضيرات الموسمية التي تعتبر مهمة جدا بالنسبة لأي لاعب، كما فقد ثقة الإدارة والرئيس ماريناكيس، وهو الذي اعتقد بأنه سيجد أرضية اتفاق مع الأندية التي أبدت اهتمامها بخدماته، إلا أن جميع مفاوضاته باءت بالفشل واضطر للعودة إلى أولمبياكوس.

يحتفظ ببصيص أمل لإدماجه ورقمه لم يمنح لأي لاعب

وحتى إن يبدو المدرب ميشيل متمسكا بقرار رفضه عودة جبور إلى الفريق من جديد، إلا أن الدولي الجزائري يتمسك ببصيص من الأمل حتى يعود وقد يعتمد على علاقته الجيدة مع الرئيس ماريناكيس، خاصة وأن هداف "سوبر ليغ" مرتبط بعقد مع أولمبياكوس، كما أن هذا الأخير لم يمنح رقمه (الرقم 10) لأي لاعب رغم إبعاده من قائمة الفريق الرسمية، ومن دون شك، فإن النادي اليوناني سينتظر إلى غاية إغلاق سوق الانتقالات الصيفية، وفي حال فشل صفقة انتقال جبور إلى ناد آخر، قد يضطر إلى إقناع الطاقم الفني بضرورة إعادته، وذلك مراعاة لمصلحة النادي الذي سيواصل دفع راتب المهاجم الجزائري، وقد يتكرر سيناريو الأرجنتيني كارلوس تيفيز مع مانشستر سيتي في المواسم الفارطة.

تسرع كثيرا وقد يضيع المونديال بسبب قراراته

في ظل استمرار غموض مستقبل هداف الدوري اليوناني في الموسم الفارط، كان الناخب الوطني وحيد حليلوزيتش قد استبعده من القائمة المستدعاة لمباراة مالي في ختام لقاءات دور المجموعات من تصفيات نهائيات كأس العالم 2014، وبعيدا عن أسباب الخلاف القائم بين اللاعب ومدربه في أولمبياكوس، فإن جبور يكون قد تسرع كثيرا عندما قرر مقاطعة تحضيرات فريقه، لأنه خسر بذلك الكثير، وصاحب 29 عاما لم يجد الآن فريقا ينضم إليه بسبب راتبه المرتفع، كما يعتبر مغضوبا عليه في الفريق اليوناني، لتصبح مكانته مع "الخضر" مهددة إلا في حال إسراعه في إيجاد حل لوضعيته، وبات حلم المشاركة في المونديال (في حال التأهل) معقدا.

حليلوزيتش لم يكن راضيا عنه والخيارات الهجومية ستتقلص

سجل المهاجم العائد إلى أولمبياكوس حضوره في مباراة غينيا الودية قبل استبعاده أمام مالي، لكن جبور لم يشارك في أية دقيقة خلال تلك المواجهة التي جرت منتصف هذا الشهر بـ البليدة، وذلك لأن الناخب وحيد حليلوزيتش غضب كثيرا من مهاجمه بسبب تضييعه فترة التحضيرات الصيفية، حيث يكون التقني البوسني قد أرجع جميع اللوم على صاحب 29 عاما وطالبه بضرورة الإسراع في إيجاد فريق ينضم إليه، لكن الأمور بقيت على ما هي حتى قرر جبور العودة إلى فريقه اليوناني وانتظار ما ستؤول إليه الأمور، والآن تقلصت الخيارات الهجومية لـ "كوتش وحيد" باستبعاده لورقة هداف "سوبر ليغ"، وسيكتفي بالرباعي سوداني، سليماني، بلفوضيل وغيلاس.

في اليونان، كان لديه أجرة مقبولة، يشارك أوروبيا ويستدعى للمنتخب

وما يؤكد بأن هداف أيك أثينا السابق تسرع كثيرا في قرار المقاطعة، تفويته في البداية لفرصة كبيرة جدا للعب مع المنتخب الوطني، إذ كان ليملك حظوظا وافرة للمشاركة أمام مالي لو بقي مع ناديه وشارك بانتظام، في ظل الوضعية الصعبة التي يمر بها بقية المهاجمين، كما قد يستغرب الكثير من المتتبعين ما قام به جبور، إذا علموا بأن مهاجم "الخضر" يتقاضى أجرة سنوية مقبولة تصل إلى حدود مليون أورو، بالإضافة إلى مشاركته في مسابقة رابطة أبطال أوروبا ومنها احتفاظه بمكانته مع المنتخب الوطني، وكلها أمور قد تتسبب في انهيار مشواره الكروي، بعدما أدى أحسن مواسم مسيرته إثر تتويجه بلقب هداف "سوبر ليغ".