على الرغم من أن وحيد حليلوزيتش رفض عرض "دينامو زغرب" الكرواتي وأكد أنه مركز على ما ينتظره مع الجزائر وبالأخصّ المباراة الفاصلة بذهابها وإيابها...
إلا أن هذا لم يمنع مسؤولي الفريق الكرواتي من محاولة إيجاد حلّ يساعدهم ولا يضر المدرب الوطني، حيث عرضوا عليه وفق ما أفادت به وسائل إعلامية كرواتية الإشراف على دينامو زغرب والمحافظة على منصبه في المنتخب الجزائري، مادام أن ذلك في اعتقادهم ممكن. فقد سبق أن حصل مع الكثير من المدربين في العالم، و مع هذا فقد رفض المدرب الوطني من جديد العرض، مشيرا أن العمل هنا وهناك "غير عادل"، في تصريحات جديدة أدلى بها.
حليلوزيتش: "زغرب ذكرى جميلة، ولكن لديّ عقد مع الجزائر لا يمكن التراجع عنه"
وكان المدير الرياضي "ماميتش" الذي تربطه علاقة طيبة بالمدرب الوطني هو من تكفل بإيصال العرض إلى وحيد حليلوزيتش الذي تكلم عن الاقتراح و أمور أخرى في تصريحات لـ "24 ساتا" ُنقلت فقال: "ماميتش يعرف أنه بإمكاني العمل 12 ساعة في اليوم، كما يمكنني أن أكون تحت تصرّف الفريق ومتواجدا طيلة اليوم". و تابع المدرب الوطني: "في دينامو تركت ذكريات جيدة، وربما الأمر الوحيد الذي يحزّ في نفسي هو طريقة مغادرتي. لقد كانت تجربتي في دينامو إيجابية، ولكن لا توجد أيّ طريقة للعودة". ليلخّص في هذا الاتجاه قائلا: "لدي عقد مع المنتخب الجزائري، كما أنني منحتهم كلمة ولا يمكن التراجع عنها".
"لا يمكنني العمل مع الجزائر وزغرب.. هذا غير عادل في كرة القدم الحالية"
وسأل موقع "24 ساتا" وحيد حليلوزيتش عن تلقيه عرض للعمل مع الجزائر و دينامو زغرب، ليأتي الرّد من المدرب الوطني الذي لم يفكر تماماً في الأمر فقال :"سيكون في الأمر انعدام مسؤولية، كما أنه اقتراح غير عادل بالنسبة للطرفين.. في كرة القدم الحالية، لا يمكن أن تكون هنا وهناك وعلى الطرفين، يجب أن تكون في مكان واحد فقط". وكان الاقتراح الذي تمّ الحديث عنه هو أن يتولى "حليلوزيتش" الإشراف على دينامو زغرب بمساعدة "ماميتش" المدير الرياضي، الذي يتولى الأمور في فترة غيابه، وهو اقتراح من المؤكد أن "الفاف" كانت سترفضه أيضا، لأن الرجل ينال أجرة محترمة من المنتخب الوطني تقدّر بـ 65 ألف أورو شهريا.
"حليلوزيتش" مركّز على "المونديال" ولن يتحدّث إلا في جوان 2014
والحقيقة أنه رغم العروض التي يتلقاها من هنا وهناك، إلا أن المدرب الوطني لا يبدو مهتما بها ولا يظهر أنها أفقدته توازنه، لأنه مركز جدا على المباراة الفاصلة بصيغة الذهاب والإياب، إذ يفصله اليوم عن المونديال 180 دقيقة ولا أكثر من ذلك، ويريد أن يشارك في المونديال كمدرب وطني، وهو الذي يملك ذكرى سيّئة كلاعب في مونديال 1982، عندما لازم مقعد البدلاء مع منتخب يوغسلافيا، وفي 2010 مع منتخب كوت ديفوار عندما أهّل "الفيلة"، ولكنه أقيل بعد مباراة الجزائر في كأس إفريقيا وعوّضه قبل وفي نهائيات جنوب إفريقيا السويدي "إريكسون"، بينما ينتهي عقده في جوان 2014، ولا يبدو أنه سيفكر للحظة في المغادرة في حال اجتاز اللقاء الفاصل بسلام.