لم يتمتع هذا المهاجم أبدا بالشعبية في بيرنابيو رغم أرقامه التهديفية المثيرة للإعجاب وتتويجه بألقاب عديدة في مدريد...

لم تسر أموره على أفضل حال منذ أفريل 2008، حيث لعب مباراة كارثية وكان يضيع الفرصة تلو الأخرى في "البيرنابيو" وأصبح الخوف يعتريه مع كل فرصة سانحة، قبل أن ينجح في هز الشباك ويصيح المعلق من الجانب الشرقي للمدرجات: "هيغواين يسجل... أخــــــيرا".
وبنهاية الموسم الكروي الماضي كان من الصعب تخيل نسيان غونزالو هيغواين لهذه الكلمات عند إعلانه رغبته في ترك ريال مدريد واحتمال انضمامه إلى أرسنال، حيث قال: "لم يقم أحد بمنحي هدية، فقد كنت مجبرا على القتال من أجل كل شيء"، مضيفا: "أريد الرحيل إلى مكان أحس فعليا بأنهم يريدونني فيه".
لقد كانت مشوار هيغواين مع الريال ناجحا، فقد نجح في التتويج بثلاث بطولات وتسجيل 107 أهداف، وفي موسم 2007/2008 سجل الهدف الذي منح الريال البطولة، وبنهاية موسم 2011/2012 وقع الهدف الذي سمح لريال مدريد بالوصول إلى 100 نقطة، وسط هتافات الجماهير "هيغواين إبق، هيغواين واصل معنا"، كما أقنعه جوزي مورينيو بالبقاء في وقت كان يبدو بأنه وضع في ذهنه خيار الرحيل.
لقد كان توجيه الاتهامات للاعبين الآخرين أمرا نادر الحدوث ولكن لا يمكن تجاهل الوصول إلى خلاصة بأن الانتقادات التي طالت هيغواين كانت خلفياتها سياسية، لأن رومان كالديرون هو من قام باستقدام غونزالو هيغواين الذي قطع الطريق أمام كريم بن زيمة مدلل الرئيس الحالي فلورنتينو بيريز.
لقد كان هناك ما يمكن وصفه بـ "اللوبي" المعادي لـ هيغواين، وفي بعض الأحيان كانت هجماتهم وانتقاداتهم مريرة رغم أنه كان يلعب بشكل جيد ويسجل أهدافا عديدة وكأنه يسعى لإغاظة هذا اللوبي، لذلك استمر في التسجيل.
كان لتسجيله 20 هدفا في 30 مباراة دولية مع المنتخب الأرجنتيني تأثير صغير، لقد استعملوا أرقامه في كأس رابطة الأبطال من أجل مهاجمته، وذلك بعد أن سجل في آخر ثلاث مواسم هذه الأرقام: هدف وحيد في تسعة لقاءات، وثلاثة في 12 لقاء، وهدفين في ستة مباريات، كما هاجموه بسبب تضييعه فرصا عديدة أمام بوروسيا دورتموند الذي أخرج الريال من رابطة الأبطال الموسم الماضي، ولكن القليل منهم فقط من تحدث عن الفرص التي ضيعها كريستيانو رونالدو ومسعود أوزيل...
الكاتب
سيد لو